أحمد بن يحيى العمري
16
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
القلب وتفريحه وخصوصا في المزاج الحار ، وتعينها عطرها وقبضها . والكزبرة قاطعة للدم إذا شرب منها مثقالان أو بثلاث أواق من [ ماء ] « 1 » لسان الحمل « 2 » مقصورا « 3 » غير مقلي . والرطبة منها إذا مضغت نفعت السّلاق « 4 » الكائن في الفم ، والرّطبة منها نافعة من هيجان المرّة الصفراء إذا أكلت . ومن وجد في معدته التهابا ، فأكلها رطبة بالخل ، أو بماء الرمان الحامض ، نفعته . وخاصيتها النفع من الشرا « 5 » الظاهري في الفم واللسان إذا تمضمض بها أو دلكت به ، واليابسة إن قليت عقلت البطن وقطعت الدم شربا وذرورا على موضع النزف . والكزبرة تمنع البخار أن يصعد إلى الرأس ، ولذلك تخلط في طعام صاحب الصّرع الذي من بخار يرتفع من المعدة ، وإذا نقعت اليابسة وشرب ماؤها بسكّر قطع الإنعاظ الشديد ويبس المني ، وكذلك إن استفّ « 6 » مع السكر . والكزبرة الرطبة « 7 » حارة تعقل ، وتسكّن الجشأ الحامض ، إذا أكلت في آخر الطعام ، وتجلب النوم . وإذا قطّرت عصارة الكزبرة في العين ، مع لبن امرأة ، سكّنت الضّربان الشديد . وورق الكزبرة إذا ضمّدت به العين
--> ( 1 ) : الزيادة من ط . ( 2 ) : سيأتي الكلام على هذه المادة . ( 3 ) : ماء قاصر ، أي بارد . ( 4 ) : السلاق : التهاب شفرة الجفن الحاد scute blepharitis . ( 5 ) : في الأصل ( السر ) وفي ط : ( الشر ) والصواب ما أثبتناه . ( 6 ) : استف : الدواء أو أي شيء أكله سفوفا غير ملتوت بالماء أي معجون ومنه السفوف فليس المعنى هنا الاكثرار في شرب الماء . ( 7 ) : يعني أن تكون خضراء ، لم تجف بعد .